وانما الاشكال فيما إذا كان ما اضطر اليه بسوء اختياره مما ينحصر به التخلص عن محذور الحرام كالخروج عن الدار المغصوبة فيما إذا توسطها بالاختيار في كونه منهيا عنه أو مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه أو بدونه فيه أقوال هذا على الامتناع وأما
شرح
( وانما الاشكال فيما إذا كان ما اضطر اليه ) كمثل الخروج عن ملك الغير الحاصل ( بسوء اختياره ) لأنه اختار الدخول قاصدا عامدا ( مما ينحصر به التخلص عن محذور الحرام ) حيث لم يكن هناك مندوحة وذلك ( كالخروج عن الدار المغصوبة فيما إذا توسطها بالاختيار ) والفرق بين هذه الصورة وسابقتها هو أن السابقة فيما لو كانت له مندوحة كما لو كان الدار المغصوبة طريق مباح يمكنه الخروج منه وفي هذه الصورة فيما لو انحصر الطريق للخروج في المغصوب ، اما إذا لم يكن الطريق منحصرا بالحرام واختار الحرام كان معاقبا ولم يكن واجبا وان كان الطريق منحصرا بالحرام فاما أن نقول بامتناع اجتماع الأمر والنهي واما أن نقول بالجواز فعلى الامتناع وقع الاختلاف ( في كونه ) أي كون الخروج ( منهيا عنه ) فقط لكونه غصبا ( أو ) كونه ( مأمورا به ) للتخلص من الحرام الذي هو واجب ( مع جريان حكم المعصية عليه ) بان يكون مع أنه مأمور بالخروج مستحقا لعقاب الغصب فلا نهي فعلا عن الخروج ولكنه يعاقب عليه بملاحظة النهي السابق قبل الدخول ( أو ) مأمورا به ( بدونه ) أي بدون جريان حكم المعصية عليه ( فيه أقوال ) ثلاثة و ( هذا ) كله بناء ( على الامتناع ) وعدم جواز الاجتماع ( واما ) بناء