لا أنه يوجب استحبابه أصلا ولو بالعرض والمجاز إلا على القول بالجواز ، وكذا فيما إذا لازم مثل هذا العنوان فإنه لو لم يؤكد الايجاب لما يصحح الاستحباب الا اقتضائيا بالعرض والمجاز فتفطن .
شرح
بوجوب أكيد لأنه مشتمل على مصلحين الواجب والراجح ( لا أنه ) أي انطباق عنوان راجح مما ( يوجب استحبابه ) أي تعلق طلب آخر مستقل غير ممنوع الترك به ( أصلا ) إذ لا مجال لكون الواجب مستحبا إلّا بالنحو الذي بيناه وهو مفقود فيما لا بدل له فلا يكون الواجب مستحبا ( ولو ) كان استحبابه ( بالعرض والمجاز ) لامتناع اجتماع حكمين متضاربين في موضوع واحد ولو بعنوانين ( الا على القول بالجواز ) وكفاية تعدد العنوان ولو في مورد عدم المندوحة كما فيما نحن فيه حيث أن المفروض عدم التمكن من استيفاء مزية العبادة بفرد آخر لعدم البدل وكون الطبيعة منحصرة في فرد فقط ( وكذا ) لا يجري جواب القسم الأول الذي لا بدل له ( فيما إذا لازم ) العمل العبادي الواجب
( مثل هذا العنوان ) الراجح ولم يكن متحدا معه ( فإنه لو لم يؤكد الايجاب لما ) كان ( يصحح ) ثبوت حكم ( الاستحباب ) الفعلي فيه ( إلا اقتضائيا بالعرض والمجاز ) على القول بالامتناع لأن فعلية الاستحباب مع الايجاب مما لا تجوز بناء على هذا القول إذا كانا على نحو الحقيقة واما إذا كان أحدهما حقيقيا والآخر مجازيا فلا مانع لأن الاستحباب لا يكون واردا عليه وانما ورد على غيره فاكسبه رائحته وهكذا لا مانع من أن يكونا حقيقيين إذا كان أحدهما فعليا والآخر اقتضائيا فان الاقتضائي لا يزاحم الفعلي أصلا فيجوز أن يقول به حتى القائل بالامتناع ( فتفطن ) لكي تعرف القول بالاجتماع والقول بالامتناع وما يترتب عليهما من الثمرة .