تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
كالصلاة في مواضع التهمة بناء على كون النهي عنها لأجل اتحادها مع السكون في مواضعها أما القسم الأول : فالنهي تنزيها عنه بعد الاجماع على أنه يقع صحيحا ومع ذلك يكون تركه أرجح كما يظهر من مداومة الأئمة عليهم السلام على الترك اما لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك
شرح
معنى الملازمة انما يصدق فيما كانا متغايرين ( كالصلاة في مواضع التهمة بناء على كون النهي عنها ) أي عن الصلاة في تلك المواضع ( لأجل اتحادها مع ) خصوصية أخرى مثل ( الكون في مواضعها ) فان لوحظ أن الصلاة عبارة عن الأكوان والأفعال فالنهي تعلق بشيء متحد الوجود مع الصلاة وان لوحظ بان الصلاة عبارة عن الأفعال فقط والكون ليس داخلا في الصلاة فالنهي تعلق بشيء ملازم مع الصلاة والحاصل : أن النهي المتعلق بعنوان العبادة اما متعلق بذاته أولا وما تعلق بذاته أما أن يكون له بدل أو لا . ( أما القسم الأول ) وهو ما تعلق النهي بذات العبادة مع عدم البدل كصوم يوم عاشوراء ( فالنهي ) انما يكون ( تنزيها عنه ) لا تحريما ( بعد الاجماع على أنه ) لو أوقع ( يقع صحيحا ) غير فاسد ( ومع ذلك يكون تركه أرجح ) من فعله ( كما يظهر ) أرجحية الترك ( من مداومة الأئمة عليهم السلام على الترك ) أي ترك مثل صوم عاشوراء والنوافل المبتدئة في بعض الأوقات وهذا النهي التنزيهي ( أما لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك ) بمعنى أن النهي بعد ثبوت مقدمتين الأولى : الاجماع على صحة العبادة ووقوعها مقربا الثانية الالتزام بكون الفعل مرجوحا وكون الترك أرجح منه لمداومة الأئمة عليهم السلام على الترك وبعد ثبوت هاتين المقدمتين فيكون النهي عن هذه العبادة لأحد أمرين أما أن ينطبق على تركها عنوان ذي مصلحة