بل الواجبات وأرجحية الترك من الفعل لا توجب حزازة ومنقصة فيه أصلا كما يوجبها ما إذا كانت فيه مفسدة غالبة على مصلحته ولذا لا يقع صحيحا على الامتناع فان الحزازة والمنقصة فيه مانعة عن صلاحية التقرب به
شرح
أرجحية بعضها مثلا : الصوم الندبي مستحب وإجابة المؤمن مستحبة فلو تزاحما - بان طلب المؤمن من أخيه الأكل عنده - كان ترك الصوم الندبي أرجح لا لنفسه بل لانطباق عنوان ذي مصلحة راجحة على هذا الترك وهكذا الصوم في يوم عرفة إذا كان مضعفا عن الدعاء ( بل ) وكذلك ( الواجبات ) المتزاحمات كانقاذ الغريقين للتساوي فان ملاك التزاحم في الطرفين واحد أو الإزالة والصلاة للارجحية ( و ) ان قيل : بان أرجحية الترك من الفعل مما يوجب حزازة في الفعل ومعها لا أمر بالفعل فلا يقع صحيحا فإنه يقال : ( أرجحية الترك من الفعل لا توجب حزازة ومنقصة فيه ) أي في الفعل إذ لا ملازمة بين رجحان شيء على شيء كون المرجوح فيه حزازة ومنقصة ( أصلا ) كما لو دار الأمر بين الحج الندبي وبين زيارة بعض المؤمنين فان الزيارة وان كانت أقل ثوابا إلا أنه لو فعلها لم يكن في الفعل حزازة .
( كما ) لا يخفى نعم انما ( يوجبها ) أي الحزازة والمنقصة ( ما إذا كانت فيه ) أي في الفعل ( مفسدة غالبة على مصلحته ) كما قيل : مثل الصّلاة المزاحمة لفعل الإزالة فان الصلاة - بناء على هذا القول - ذات مصلحة قليلة ومفسدة كثيرة فتكون الصلاة حينئذ ذات حزازة ( ولذا لا يقع صحيحا ) بناء ( على ) القول ب ( الامتناع فان الحزازة والمنقصة ) الكائنة ( فيه ) تكون مخرجة له عن افراد الطبيعة المأمور بها لأنها ( مانعة عن صلاحية التقرب به ) أي بذلك الفعل حيث