تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
سيما إذا لم يكن هناك مندوحة كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلا كما لا يخفى واما تفصيلا فقد أجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض والابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الاشكال فيقال وعلى اللّه الاتكال : أن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام
شرح
( سيما إذا لم يكن هناك ) أي في مورد اجتماع الوجوب والكراهة مثلا ( مندوحة ) بان لم يكن هناك مورد يتمكن المكلف من الصلاة بلا اجتماعها مع جهة الكراهة ( كما في العبادات المكروهة التي لا بد لها ) فان صوم باقي الأيام مستحب بنفسه لا أنه بدل صوم يوم العاشر ( فلا يبقى له ) أي للخصم ( مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها ) أي في تلك الموارد ( على جوازه ) أي جواز اجتماع الأمر والنهي ( أصلا ) حيث إنه بعنوان واحد والخصم لا يقول به فلا يكون وقوعها دليلا على جوازه فلا بد للخصم من التفصي بالتصرف والتأويل ( كما لا يخفى ) على المتأمل - . ( وأما ) الجواب عنه ( تفصيلا فقد أجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض والابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الاشكال فيقال وعلى اللّه الاتكال ) ان المراد بالكراهة في العبادات المكروهة غير معناها المصطلح عليه المجعول أحد الأحكام الخمسة وتحقيقه مفصلا هو ( أن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام ) وبتوضيح الكلام في العبادات المكروهة يتضح الجواب عن اشكال اجتماع المثلين في العبادات كاجتماع الاستحبابين مثلا :
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 342 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي