بخلاف المقام فإنه على ما هو عليه من الرجحان وموافقة الغرض كما إذا لم يكن تركه راجحا بلا حدوث حزازة فيه أصلا ، وأما لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك من دون انطباقه عليه فيكون كما إذا انطبق عليه من غير تفاوت إلا في أن الطلب المتعلق به حينئذ
شرح
لا يطاع اللّه من حيث يعصى وهذا ( بخلاف المقام ) الذي نحن فيه حيث لم يكن في أحد طرفي الفعل والترك حزازة بل كان كل منهما راجحا غاية الأمر رجحان أحد الطرفين على الآخر ( فإنه على ما هو عليه من الرجحان وموافقة الغرض ) فان الصوم في يوم عاشوراء كالصوم في غيره من بقية الأيام فيكون ( كما إذا لم يكن تركه راجحا بلا حدوث حزازة فيه أصلا ) نعم يكون الترك منطبقا عليه عنوان راجح ، هذا كله بالنسبة إلى الوجه الأول في بيان أرجحية الترك على الفعل وحاصله : أن النهي التنزيهي في المقام لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك فيكون من الفعل الأرجح ( واما ) الوجه الثاني وهو أن يكون النهي عن العبادة ( لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك ) أي عنوان ذي مصلحة تسري اليه من باب الملازمة ولكن ( من دون انطباقه عليه ) أي ليس النهي لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك كما في الوجه الأول ( فيكون ) حال هذا الوجه الثاني حينئذ من حيث ثبوت الأرجحية ( كما إذا انطبق ) عنوان ذو مصلحة ( عليه ) أي على الترك ( من غير تفاوت ) بين الوجهين المزبورين أصلا مثلا : قد ينهى عن مجيء زيد لانطباق الفاسق عليه وقد ينهى عن مجيئه لكون مجيئه ملازما لمجيء عمرو الفاسق ( إلا في أن الطلب المتعلق به ) أي بهذا الترك ( حينئذ ) أي حين ملازمته لعنوان ذي مصلحة