تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
« أحدها » ما تعلق به النهي بعنوانه وذاته ولا بدل له كصوم يوم عاشوراء أو النوافل المبتدئة في بعض الأوقات ، « ثانيها » ما تعلق به النهى كذلك ويكون له البدل كالنهي عن الصلاة في الحمام « ثالثها » ما تعلق به النهي لا بذاته بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا
شرح
( أحدها ما تعلق به النهي بعنوانه وذاته ) أي بذات ما تعلق به الوجوب أو الاستحباب بان توجه النهي إلى العنوان الذي توجه اليه الأمر واتصل به مباشرة ( و ) الحال انه ( لا بدل له ) بحيث أنه يتركه في الوقت المكروه ويأتي به غير مقترن بالكراهة ( كصوم يوم عاشوراء أو النوافل المبتدئة في بعض الأوقات ) كعند طلوع الشمس وعند غروبها وزوالها الا يوم الجمعة . ( ثانيها ) أي ثاني الاقسام وهو ( ما تعلق به النهي كذلك ) أي بعنوانه وذاته ( ويكون له البدل ) بحيث يمكن المكلف الاتيان بذلك الشيء غير مقترن بالكراهة ( كالنهي عن الصلاة ) الواجبة أو المستحبة ( في الحمام ) فان النهي وارد عليها بذاتها وعنوانها المزبور ولكن لها بدل وهو الصلاة خارج الحمام كالدار وما أشبهها . ( ثالثها ) أي ثالث الاقسام وهو ( ما تعلق به النهي ) ولكن ( لا بذاته ) وعنوانه ( بل بما هو ) أي بعنوان ( مجامع معه ) أي مع المأمور به ( وجودا ) بحيث يحتويهما وجود واحد ( أو ملازم له خارجا ) بلا اتحاد واختلاط بل بنحو الملازمة ولذا قيل في الفرق بينهما بان المجامع ما كان العنوانان صادقين على وجود واحد بخلاف الملازم فان