تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
المقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ولا تعدد كما هو واضح أنه انما يجدي لو لم يكن المجمع واحدا ماهية وقد عرفت بما لا مزيد عليه انه بحسبها أيضا واحد ، ثم أنه قد استدل على الجواز بأمور : « منها » أنه لو لم يجز اجتماع الأمر والنهي لما وقع نظيره وقد وقع كما في العبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة وفي الحمّام والصيام في السفر وفي بعض الأيام
شرح
( المقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ) الخارجي وبحسب الماهية ( ولا تعدد ) يتصور بين الطبيعي الكلي وفرده في الخارج فان الذي فيه أي في الخارج - هو الفرد لا أكثر ( كما هو واضح ) للمتأمل ( انه ) خبر قوله : « وذلك » ( إنما يجدي لو لم يكن المجمع واحدا ماهية ) بان كان الفرد مشتملا على ماهيتين إحداهما موضوع للامر والأخرى موضوع للنهي ( وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنه ) أي المجمع ( بحسبها ) أي بحسب الماهية ( أيضا ) أي كما هو بحسب الوجود ( واحد ) لا اثنان . ( ثم إنه قد استدل على ) القول ب ( الجواز ) وعدم الامتناع مضافا إلى الدليلين السابقين ( بأمور منها ) ما ذكر في القوانين وهو ( انه لو لم يجز اجتماع الأمر والنهى لما وقع نظيره ) في الشرع والوقوع أقوى دليل على الجواز ( وقد وقع كما في العبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة وفي الحمام ) وفي بعض الأمكنة الخاصة كما ذكره الفقهاء ( والصيام في السفر ) على بعض الأقوال ( وفي بعض الأيام ) كيوم عاشوراء بل وفي العبادات المستحبة والمباحة كالصلاة في المسجد والدار حيث أن غائلة الاجتماع لا تختص بالوجوب والحرمة بل تجري في جميع
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي