أما في المقام الأول فلتعددهما بما هما متعلقان لهما وان كانا متحدين فيما هو خارج عنهما بما هما كذلك ، وأما في المقام الثاني فلسقوط أحدهما بالإطاعة والآخر بالعصيان بمجرد الاتيان ففي اي مقام اجتمع الحكمان في واحد
شرح
الأمر وهما مختلفان حسب الفرض وبهذا البيان لا يلزم جمع الضدين ولا اجتماع الإرادة والكراهة بالنسبة إلى شيء واحد ( اما ) عدم الاتحاد ( في المقام الأول ) وهو مقام تعلق البعث والزجر ( فلتعددها ) أي تعدد الطبيعتين ( بما هما متعلقان لهما ) أي للامر والنهي لما عرفت من تعدد الطبيعة المأمور بها والطبيعة المنهي عنها ( وان كانا ) أي المتعلقان ( متحدين فيما هو خارج عنهما ) أي عن المتعلقين وهو الوجود الخارجي لأن الطبيعتين فيه وان اتحدتا إلّا ان الوجود الخارجي خارج عن الطبيعة المأمور بها والطبيعة المنهي عنها وانما المأخوذ منه فيهما صرف ملحوظيته والتقيد به ( بما هما كذلك ) أي بما هما متعلقان للامر والزجر - والحاصل : أن الاتحاد في غير متعلق الأمر بالنهي فالمتعلق متعدد والمتحد غير المتعلق ( واما ) عدم اتحاد متعلقي الامر والنهي ( في المقام الثاني ) وهو مقام عصيان النهي وإطاعة الأمر - وهو مقام الامتثال باتيان المجمع بسوء الاختيار ( فلسقوط أحدهما ) أي أحد الحكمين وهو الأمر ( بالإطاعة و ) سقوط ( الآخر ) وهو النهي ( بالعصيان ) لأن النهي كما يسقط بالإطاعة والترك كذلك يسقط بالعصيان والفعل فلو قال المولى : لا تجلس في المسجد إلى الظهر فإنه سواء لم يجلس أصلا أو جلس يسقط النهي بعد الظهر وعلى أي حال ( بمجرد الاتيان ) بالمجمع يسقطان معا ( ففي اي مقام ) يدعي الخصم انه قد ( اجتمع الحكمان في واحد ) حتى يلزم اجتماع الضدين وغيره من المحاذير هذا