انه لا ضير في كون المقدمة محرمة في صورة عدم الانحصار بسوء الاختيار وذلك مضافا إلى وضوح فساده وأن الفرد هو عين الطبيعي في الخارج كيف
و
شرح
بان الفرد مقدمة لهما ومقدمة الواجب واجبة ومقدمة الحرام محرمة فيلزم اجتماعهما فيه غاية الأمر انه يجتمع فيه الوجوب والحرمة الغيريان وهذا مستحيل أيضا فيجاب عنه بأنه بعد ما صارت المقدمة محرمة لا تكون واجبة مع أنها سبب لسقوط الواجب حيث ( انه لا ضير في كون المقدمة محرمة في صورة عدم الانحصار ) إذا كانت ( بسوء الاختيار ) كما ذهب اليه المحقق القمي فان مقدمة الواجب إذا صارت منحصرة بالمحرم ربما تنسلخ منها حرمتها فلا تكون حراما لأجل التوصل بها لتحصيل الواجب .
واما إذا لم تكن منحصرة كمن حج على دابة بسوء اختياره مع قدرته على المباحة فهذا المكلف قد توصل بمقدمة محرمة إلى فعل واجب ولا ضير على الواجب منها فليكن ما نحن فيه كذلك بان تكون الحركات والسكنات الخارجية التي هي فرد الطبيعي المأمور به أو المنهي عنه مقدمة محرمة باعتبار كونها في الدار المغصوبة للواجب الذي هو الصلاة .
( وذلك ) وهو وجه ظهور فساد هذا الدليل فلا يجدي القول بالتعدد ( مضافا إلى وضوح فساده ) في نفسه ( وان الفرد هو عين الطبيعي في الخارج ) إذ ليس بينهما تغاير وتعدد ولهذا يحمل الكلي على الفرد فيقال : « زيد انسان » ولو كان مقدمة لم يصح ولهذا لا يقال :
الوضوء صلاة وبالجملة لا يتصور المقدمية بين الفرد والطبيعة والذي يدل على ما ذكرناه أنه .
( كيف ) يكون الفرد مقدمة للطبيعي ( و ) الحال أن