تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية وذاتا لا محالة فالمجمع وان تصادق عليه متعلقا الأمر والنهي إلّا أنه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهية وذاتا ولا يتفاوت فيه القول باصالة الوجود أو اصالة الماهية
شرح
عمرو أو بكر ، وكذلك عنوانا الصلاة والغصب بالنسبة إلى طبيعي الحركات والسكنات فإنهما جميعا قابلان للانطباق عليه لكن بوصف طبيعية وأما الفرد الخارجي من الحركات والسكنات فغير قابل لأن ينطبق على أكثر من واحد أما صلاة أو غصب - وحينئذ ( فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية وذاتا لا محالة فالمجمع ) وهو مورد التصادق ( وان تصادق عليه متعلقا الامر والنهي ) بحسب مفهومهما ( إلا أنه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهية وذاتا ) فليس كل واحد من الصلاة والغصب ماهية على حدة لكنهما اتحدا في الوجود حتى يكون الوجود واحدا والماهية متعددة بل كلا الأمرين يكون عنوانا وحاكيا لذلك التصرف الخاص - . والحاصل : أن تصادق الشيئين على موجود واحد يكون على ثلاثة انحاء على سبيل منع الخلو الأول : أن يكونا خارجين عن حقيقته كصدق الكاتب والعالم على زيد ، الثاني : أن يكونا داخلين في حقيقته بان كان أحدهما جنسا والآخر فصلا كالحيوان والناطق الصادقين على الانسان ، الثالث : أن يكون أحدهما داخلا والآخر خارجا كالكاتب والناطق الصادقين على زيد . ( و ) بما ذكرناه من استحالة تعدد الماهية مع وحدة الوجود يتبين أنه ( لا يتفاوت فيه ) أي في هذا الحكم بين ( القول باصالة الوجود أو اصالة الماهية ) فكما أن الوجود المتحقق في الخارج اصالة عند
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 331 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي