تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته وواقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارئة عليه وان غائلة اجتماع الضدين فيه لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع لا الأفراد فان غاية تقريبه أن يقال : ان الطبائع من حيث هي هي وان كانت ليست إلّا هي ولا يتعلق بها الأحكام الشرعية كالآثار العادية والعقلية
شرح
بمورد التصادق ( بعنوانين ) ووجهين وهما الصلاتية والغصبية ( لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته وواقعيته الصادرة عنه ) هي التي تكون ( متعلقا للاحكام ) لما تقدم من أن العبرة بالمعنون لا بالعنوان فيكون متعلق التكليف هو الفعل بما هو شيء خارجي ( لا بعناوينه الطارئة عليه ) كعنواني الصلاة والغصب . ( و ) قد عرفت فيما سبق ( أن غائلة اجتماع الضدين ) التي تلزم من القول بالجواز ( فيه ) أي في المكلف به وهو المجمع ( لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع لا الافراد ) على ما توهمه المجوز ( فان غاية تقريبه ) أي تقريب تصحيح الاجتماع في دفع الغائلة على القول يتعلق الاحكام بالطبائع هو ( أن يقال : أن الطبائع من حيث هي هي وان كانت ليست إلا هي ) لا موجودة ولا معدومة لا واحدة ولا متكثرة وهكذا لذلك لا يحمل عليها أي محمول ( و ) على هذا ( لا ) يمكن أن ( يتعلق بها الأحكام الشرعية ) مع هذه الحيثية وعلى هذه الكيفية ( ك ) ما لا تتعلق بها ( الآثار العادية والعقلية ) فان جميع هذه الأحكام والآثار بالنسبة إلى الطبيعة من حيث هي بملاك واحد فلا تترتب عليها من حيث هي طبائع مع قطع النظر عن وجودها مثلا : الأثر العادي لطبيعة الرجل الالتحاء ، والأثر العقلي للنار الحرارة ، ومن