« رابعتها » : انه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد الا ماهية واحدة وحقيقة فاردة لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو الا تلك الماهية فالمفهومان المتصادقان على ذلك لا يكاد يكون كل منهما ماهية وحقيقة وكانت عينه في الخارج كما هو شأن الطبيعي وفرده
شرح
ولا فرق في هذه الجهة بينه تعالى وبين غيره - .
( رابعتها ) في بيان دفع شبهتين في المقام - كما هو المنسوب إلى صاحب الفصول - الشبهة الأولى : ابتناء القول بجواز اجتماع الأمر والنهي على القول باصالة الماهية والقول بامتناعه على القول باصالة الوجود وقد أجاب المصنف عنها بقوله : ( أنه لا يكاد يكون للموجود ) الواحد ( بوجود واحد الا ماهية واحدة وحقيقة فاردة ) لما ثبت في محله من تباين الماهيات لان قوام الماهية بالجنس والفصل ومن المعلوم بالبديهة تباين الماهيتين بتباين الفصول وإذا تحقق تباينهما فلا يمكن اجتماعهما تحت وجود واحد ولأجل ذلك ( لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو الا تلك الماهية ) فيقع في جواب الانسان ما هو : « حيوان ناطق » وحينئذ ( فالمفهومان ) كالصلاة والغصب مثلا ( المتصادقان على ذلك ) الموجود بوجود واحد كالحركات والسكنات المتحدة بوجودها ( لا يكاد يكون كل منهما ماهية وحقيقة ) غير ماهية الآخر وحقيقته ( وكانت عينه في الخارج ) أي والحال ان ما تصادقا عليه كانت عينه في الخارج فإنه مع حفظه لعينه الخارجية يستحيل أن يكون له ماهيتان وحقيقتان ( كما هو ) اي اتحاد الماهية مع الوجود ( شأن ) الكلي ( الطبيعي وفرده ) فان الكلي الطبيعي عين فرده في الخارج فان الطبيعي يجوز أن يصدق على زيد وعمرو وبكر واما فرده الخارجي فلا يجوز فيه الصدق على أكثر مما هو صادق عليه من خاص