أنه لا يوجب تعدد الوجه والعنوان تعدد المعنون ولا تنثلم به وحدته فان المفاهيم المتعددة والعناوين الكثيرة ربما تنطبق على الواحد وتصدق على الفارد ؟ ؟ ؟
الذي لا كثرة فيه من جهة بل بسيط من جميع الجهات ليس فيه حيث غير حيث وجهة مغايرة لجهة أصلا كالواجب تبارك وتعالى فهو على بساطته ووحدته وأحديته تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية والجمالية له الأسماء الحسنى والأمثال العليا لكنها بأجمعها حاكية عن ذلك الواحد الفرد الأحد
عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير
شرح
( أنه لا يوجب ) مجرد ( تعدد الوجه والعنوان تعدد المعنون ولا تنثلم به ) أي بتعدد العنوان ( وحدته ) أي وحدة المعنون ( فان المفاهيم المتعددة والعناوين الكثيرة ) كمثل الناطق والضاحك والماشي ونحوها ( ربما تنطبق على ) الوجود الجزئي ( الواحد ) كالإنسان ( و ) هكذا غيره بل قد ( تصدق ) العناوين الكثيرة ( على ) المصداق والشيء ( الفارد الذي لا كثرة فيه من ) اي ( جهة ) تفرض أصلا ( بل ) هو ( بسيط من جميع الجهات ) بحيث أنه ( ليس فيه حيث غير حيث ) أي ليست فيه حيثيات متضاربة ( و ) لا ( جهة مغايرة لجهة أصلا ) وهذا البسيط المفروض بالفروض المزبورة ( كالواجب تبارك وتعالى فهو على بساطته ) التامة ( ووحدته وأحديته ) هي مرادفة مع البساطة كما قيل ( تصدق عليه ) جميع ( مفاهيم الصفات الجلالية ) السلبية ( والجمالية ) الثبوتية ( له الأسماء الحسنى والأمثال العليا لكنها ) على كثرتها و ( بأجمعها حاكية عن ذلك الواحد الفرد الأحد ) كما قال الشاعر :( عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير )