تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ومنه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في المسألة على القولين في تلك المسألة كما توهم في الفصول ، كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس والفصل في الخارج وعدم تعدده
شرح
القائلين باصالته لا يكون إلا واحدا كذلك الماهية المتحققة في الخارج اصالة عند القائلين بها لا يكون إلا ماهية واحدة - . ( ومنه ) اي مما ذكرناه ( ظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في ) هذه ( المسألة ) التي بأيدينا ( على القولين في تلك المسألة ) أي مسألة تأصل الوجود على قول أو تأصل الماهية على قول آخر ( كما توهم ) ذلك الابتناء ( في الفصول ) وتوضيح التوهم : اننا لو قلنا باصالة الماهية جاز الاجتماع لأن موضوع الأمر ماهية وموضوع النهي ماهية أخرى فلا يكون متعلقهما امرا واحدا حتى يستحيل اجتماعهما نعم لو قلنا باصالة الوجود امتنع الاجتماع لأن موضوع الأمر والنهي شيء واحد وهو الوجود فيلزم محذور اجتماع المتنافيين المستحيل عقلا ووجه ظهور عدم الابتناء ما تقدم من أن الوجود الواحد له ماهية واحدة وبالعكس . ثم أشار المصنف إلى دفع الشبهة الثانية بقوله : ( كما ظهر عدم الابتناء ) اي ابتناء القول بالجواز والامتناع ( على تعدد وجود الجنس والفصل في الخارج وعدم تعدده ) وتوضيحه : اننا لو قلنا بتعدد وجود الجنس والفصل في الخارج بالنسبة إلى الواحد جاز الاجتماع لأن الأمر يتعلق بأحدهما والنهي يتعلق بالآخر بخلاف ما لو قلنا بوحدة وجودهما فيمتنع الاجتماع إذ ليس في البين إلا وجود واحد ولا يمكن أن يتعلق به الأمر