تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
« ثانيتها » : أنه لا شبهة في أن متعلق الأحكام هو فعل المكلف وما هو في الخارج يصدر عنه وهو فاعله وجاعله لا ما هو اسمه وهو واضح ولا ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه بحيث لولا انتزاعه تصورا واختراعه ذهنا لما كان بحذائه شيء خارجا ويكون خارج المحمول
شرح
( ثانيتها ) في بيان أن متعلق الاحكام هو المعنونات لا عناوينها حيث ( أنه لا شبهة في أن متعلق الاحكام ) الخمسة انما ( هو فعل المكلف وما هو في الخارج يصدر عنه ) وما يقع منه لذلك يكلف باصداره وايجاده في الخارج ( وهو فاعله وجاعله ) وهو الذي يترتب عليه الآثار والخواص ( لا ما هو اسمه ) إذ ليس اسم الفعل الصادر من المكلف متعلقا للتكليف فالمتعلق هو المسمى لا الاسم نعم الاسم والعنوان انما يؤخذان في لسان الدليل لأجل الإشارة بهما إلى المسمى والمعنون بمقدار الفرض منهما والحاجة اليهما لا بما هما هما وبنفسهما وعلى استقلالهما وحبالهما ( وهو واضح ) لا ريب فيه ( و ) كذا ( لا ) يكون متعلق التكليف ( ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه ) والنسبة بين الاسم والعنوان عموم من وجه مثلا : التصرف في دار الغير بالبيع يشتمل على معنون وهو التصرف الكذائي وعنوان وهو الغصب واسم وهو البيع فالمتعلق لحكم الحرمة في الحقيقة هو التصرف لا اسم البيع ولا عنوان الغصب مما قد انتزع عنه ( بحيث لولا انتزاعه ) أي انتزاع هذا العنوان من المعنون به ( تصورا واختراعه ذهنا ) أي اختراع هذا العنوان كعنوان الغصب مثلا ذهنا ( لما كان بحذائه شئ خارجا ) يكون محمولا على شئ آخر إذ ليس في الخارج بحذاء الغصب شيء آخر غير التصرف ( ويكون خارج المحمول ) لا المحمول بالضميمة فالثاني : كالضرب والقيام والقعود