فلولا حدوث المتأخر في محله لما كانت للمتقدم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه والأمر به كما هو الحال في المقارن أيضا ولذلك اطلق عليه الشرط مثله بلا انخرام للقاعدة أصلا لأن المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس الأطراف الإضافة الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن وقد حقق في محله أنه بالوجوه والاعتبارات
شرح
كما عرفته مفصلا ( فلولا حدوث ) ذلك الشئ ( المتأخر في محله ) كاعطاء الأجرة لصاحب الحمّام مثلا ( لما كانت للمتقدم ) عليه وهو الغسل بماء الحمّام ( تلك الإضافة ) التي هي الغسل الملحوق باعطاء الدرهم التي هي ( الموجبة لحسنه ) ذلك الحسن ( الموجب لطلبه والأمر به ) بان يقول له المولى : اغتسل فوجود الشرط في الزمان المتأخر يكشف عن تعنون المتقدم بعنوان إضافي وعدم وجود الشرط المتأخر يكشف عن عدمه في السابق كما هو شأن المتضايفين ( كما هو الحال في ) الأمر ( المقارن أيضا ) فإنه موجب للعنوان الحسن مثلا ( ولذلك ) اي لما قلناه من حصول الحسن لحصول الوجه الحاصل من الإضافة إلى المتقدم أو المتأخر ( اطلق عليه ) اي على كل من المتقدم أو المتأخر اسم ( الشرط مثله ) اي مثل المقارن ( بلا ) أن يتحقق ( انخرام للقاعدة ) العقلية ( أصلا ) كما لا يخفى وذلك ( لأن ) الامر ( المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس ) وجوده الخارجي هو العلة للمأمور به حتى يلزم محذور التقارن الزماني إذ ليس المنظور به ( الا ) كونه ( طرف الإضافة ) للمأمور به ( الموجبة للخصوصية الموجبة ) تلك الخصوصية ( للحسن ) الموجبة لطلبه ( وقد حقق في محله ) يعني في علمي الكلام والحكمة ( انه بالوجوه والاعتبارات ) لا بالذات فلو اغتسلت المستحاضة في الليلة المقبلة صح صومها في النهار السابق فباعتبار أن صومها مستتبع