تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى على المتأمل فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا ومتعلقا للغرض كذلك اضافته إلى متأخر أو متقدم بداهة أن الإضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا
شرح
( الإضافة كما ) يجوز أن ( تكون إلى ) الأمر ( المقارن ) وجوده لوجود المضاف اليه فيكون الفعل بها حسنا مثلا : يجوز أن ( تكون إلى ) الأمر ( المتأخر ) وجوده عن وجود المضاف اليه ( أو المتقدم ) وجوده على وجود ذات المضاف اليه أيضا فيكون الفعل المتقدم على شيء أو المتأخر عنه حسنا مثلا فيكون الحال في الجميع على نسق واحد ( بلا تفاوت ) في الإضافات الثلاث ( أصلا ) فكل من المتقدم والمتأخر والمقارن مما يوجب الإضافة والإضافة مما توجب الوجه والوجه مما يوجب الحسن مثلا وبالحسن يتعلق الفرض وذلك مما يوجب الأمر به لأن الملحوظ بالشرطية إذا كان عنوان إضافة المشروط إلى الشرط فهذا العنوان مقارن دائما إلى المشروط حتى لو كانت ذات المضاف اليه وهو الشرط متقدمة بحسب الوجود عن المشروط أو متأخرة عنه ( كما لا يخفى ) ذلك ( على المتأمل ) ولو قليلا وحينئذ ( فكما تكون إضافة شئ إلى ) شيء ( مقارن له ) في الوجود ( موجبا لكونه ) اي لكون ذلك الشيء ( معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان ) أي بسببه ( حسنا ) وذا مصلحة ( ومتعلقا للغرض ) الموجب للامر به ( كذلك اضافته إلى ) شئ ( متأخر أو متقدم ) موجب لكون ذلك الشئ موجها بوجه يكون بسبب ذلك الوجه حسنا ومتعلقا للغرض من غير فرق والدليل عليه هو ( بداهة أن الإضافة إلى أحدهما ) وهما المتأخر أو المتقدم ( ربما توجب ذلك ) اي العنوان الحسن أو التعلق للغرض ( أيضا ) اي كالمقارن
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 31 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي