تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لدى الحاكم به ليس إلا ما كان بلحاظه يصح انتزاعه وبدونه لا يكاد يصح انتزاعه عنده فيكون دخل كل من المقارن وغيره بتصوره ولحاظه وهو مقارن فأين انخرام القاعدة العقلية في غير المقارن فتأمل تعرف ، وأما الثاني فكون شئ شرطا للمأمور به ليس إلّا ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة اليه
شرح
( لدى الحاكم به ) الذي لوضعه اعتبار عقلائي ( ليس ) معنى ذلك الدخل ( الا ما ) اي الشرط الذي ( كان بلحاظه ) وتصوره بأطرافه مما ( يصح انتزاعه ) اي انتزاع ذلك الأمر الوضعي واعتباره كالملكية مثلا ( وبدونه ) أي بدون ذلك اللحاظ ( لا يكاد يصح انتزاعه ) واعتباره ( عنده ) اي عند الحاكم وحينئذ ( فيكون دخل كل من ) الشرط ( المقارن وغيره ) من المتقدم والمتأخر ( بتصوره ) يعني أن الدخيل هو تصور الشرط ( ولحاظه وهو ) اي ذلك اللحاظ ( مقارن ) للمشروط لا بوجوده الخارجي فالذي يكون علة للحكم هو المقارن للمشروط وما كان غير مقارن له لا يكون علة ( فأين انخرام القاعدة العقلية ) في غير الشرط المقارن حتى يلزم منه اشكال لزوم تخلف العلة عن المعلول ( في ) الشرط ( غير المقارن ) في التكليف والوضع ( فتأمل ) فيما أوضحناه ( تعرف ) حقيقة المراد ( وأما الثاني ) وهو ما لو كان المتقدم أو المتأخر شرطا لمتعلق الحكم وهو المأمور به ( فكون شئ شرطا للمأمور به ) وقيدا مأخوذا فيه ( ليس ) معناه بان يكون له دخل في تحقق ذات المأمور به بحيث لولا هذا الشرط لم تتحقق الذات كمثل المحاذاة بالنسبة إلى الاحراق لأن ذات الاحراق لا تتحقق بدونه بل المراد بكون الشئ شرطا للمأمور به ليس ( إلّا ما ) أي الشئ الذي ( يحصل لذات المأمور به بالإضافة ) والنسبة ( اليه ) اي إلى ذلك الشئ وهو الشرط
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 29 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي