وجها وعنوانا به يكون حسنا أو متعلقا للغرض بحيث لولاها لما كان كذلك واختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه
و
شرح
( وجها وعنوانا به يكون ) المأمور به ( حسنا ) وذا مصلحة كما عليه العدلية ( أو ) به يكون ( متعلقا للغرض ) وان لم يكن هناك حسن كما عليه الأشاعرة ( بحيث لولاها ) اي لولا هذه الإضافة والنسبة التي جاءت من قبل الشرط ( لما كان ) المأمور به ( كذلك ) اي لما كان حسنا أو متعلقا للغرض .
( و ) هنا قد يتوجه السؤال : بان الحسن والقبح كما هما ذاتيان في بعض الموارد فهل يكونان بالوجوه والاعتبارات في بعض الموارد الأخر أم لا ويجاب عنه بأنه من المعلوم ان ( اختلاف الحسن والقبح و ) كذلك اختلاف ( الغرض ) التابع لهما في الافعال الصادرة من العباد يكون ( باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات ) والاعتبارات في بعض الموارد وهو ( مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه ) كما يكون ذلك ذاتيا في بعض الموارد مثلا : ان ضرب اليتيم هو قبيح بنفسه وبذاته ولكن بداعي التأديب يكون حسنا مع أن الضرب والضارب والمضروب وآلة الضرب وزمانه ومكانه وسائر أطرافه واحد وكالكذب مثلا : فإنه بذاته قبيح لما فيه من المفسدة والمنقصة وقد يكون حسنا وراجحا فيما إذا ترتب عليه عنوان النجاة من الهلكة وهو شيء واحد قد اختلف حسنه وقبحه باختلاف بعض الوجوه والاعتبارات ( و ) إذا ثبتت المقدمتان الأولى : وهي اختلاف الوجوه باختلاف الإضافات ، والثانية : وهي اختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه فنقول : ان نفس