تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فلا مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا فإنه وان كان متمكنا مع عدم الالتفات من قصد القربة وقد قصدها إلا أنه مع التقصير لا يصلح لأن يتقرب به أصلا فلا يقع مقربا وبدونه لا يكاد يحصل به الغرض الموجب للامر به عبادة كما لا يخفي . وأما إذا لم يلتفت إليها قصورا وقد قصد القربة باتيانه
شرح
كالصلاة في الدار المغصوبة أو الاغتسال عن الجنابة بالماء المغصوب ( فلا ) يسقط الأمر ولا يقع الفعل صحيحا ( مع الالتفات إلى الحرمة ) التي ترجح جانبها على جانب الأمر فإنه مع الالتفات إلى الحرمة لا يتأتي منه قصد القربة والامتثال وبدونه لا يسقط الأمر فيها ( أو بدونه ) أي بدون الالتفات إلى الحرمة ( تقصيرا ) بان كان مقصرا في عدم التفاته إلى الحرمة ( فإنه ) أي المقصر المفروض ( وان كان متمكنا مع عدم الالتفات ) إلى الحرمة ( من قصد القربة ) بما يفعله ( وقد قصدها ) أي القربة ( إلّا انه مع التقصير لا يصلح لأن يتقرب به ) أي بالمجمع ( أصلا ) لأن الفعل قد صار معصية بسبب تقصيره فلا يصلح للمقربية لأن قصد القربة وحده غير كاف في كون الفعل امتثالا لأن الجاهل المقصر هو والعامد سواء الا في مقامين وهما القصر والتمام والجهر والاخفات ولا فرق في البطلان بين كون الجهل بالحكم كأن لم يعلم بحرمة الغصب أو بالموضوع كأن لم يعلم بكون هذا غصبا وحينئذ ( فلا يقع مقربا وبدونه ) أي بدون المقربية ( لا يكاد يحصل به الغرض الموجب للامر به عبادة كما لا يخفى ) هذا كله فيما إذا لم يلتفت إلى الحرمة تقصيرا ( واما إذا لم يلتفت إليها ) أي إلى الحرمة ( قصورا و ) الحال أنه ( قد قصد القربة باتيانه ) أي باتيان المجمع