أن قضية التوفيق بينهما هو حمل كل منهما على الحكم الاقتضائي لو لم يكن أحدهما اظهر وإلّا فخصوص الظاهر منهما -
فتلخص : أنه كلما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضى في الحكمين كان من مسألة الاجتماع وكلما لم يكن هناك دلالة عليه فهو من باب التعارض مطلقا إذا كانت هناك دلالة على انتفائه في أحدهما بلا تعيين
شرح
المانع مع فرض ثبوت المقتضي هو ( ان قضية ) أي مقتضى ( التوفيق بينهما ) عرفا أي بين دليلي الحكمين المتنافيين ( هو حمل كل منهما على الحكم الاقتضائي لو لم يكن أحدهما اظهر ) من الآخر فيتعين العمل به وحين حملناهما على الاقتضائي فإن كان أحدهما أهم كان من باب التزاحم - وقدم الأهم - وان لم يكن أحدهما أهم فليس كذلك ( وإلا ) أي وان كان أحدهما اظهر ( فخصوص الظاهر منهما ) يحمل على الاقتضائي والأظهر على الفعلي .
( فتلخص ) مما ذكرناه ( انه كلما كانت هناك ) في الدليلين المجتمعين ( دلالة ) تدل ( على ثبوت المقتضي في الحكمين ) ولو من اطلاق مادتي الأمر والنهي ( كان من مسألة الاجتماع ) وباب التزاحم على كلا القولين فيعامل معهما معاملة المتزاحمين ( وكلما لم يكن هناك دلالة عليه ) أي على ثبوت المقتضي للحكمين معا ( فهو من باب التعارض ) لا التزاحم فلا يكون من مسألة اجتماع الامر والنهي ( مطلقا ) قلنا بجواز الاجتماع أو قلنا بامتناعه ( إذا كانت هناك دلالة على انتفائه ) اي انتفاء المقتضي ( في أحدهما ) أي في أحد الحكمين ( بلا تعيين ) للحكم المنتفي مقتضيه إذ مع التعيين يسقط ذلك المعين رأسا ويبقى الآخر بلا معارض ولا مزاحم