للنهي أيضا وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر إلّا انه لا معصية عليه وأما عليه وترجيح جانب النهي فيسقط به الأمر مطلقا في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له وأما فيها
شرح
( للنهي أيضا ) فهو مطيع من جهة أمر الصلاة وعاصي من جهة نهي الغصب فان الشيء ذو الجهتين مثل الشيئين المستقلين فكما أنه لو غصب مستقلا وصلى مستقلا يكون عاصيا ومطيعا كذلك لو جمعهما في فعل واحد متعدد الجهة ( وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر ) بمقتضى مرجحاته فإنه لو أتى به بداعي الأمر لسقط عنه التكليف به وحصل له الامتثال ( إلّا أنه لا معصية عليه ) لفرض سقوط النهي لأن الأمر يقدم باقوائيته على النهي فيسقط النهي ويبقى الأمر بخلاف الفرض الأول ( وأما ) بناء ( عليه ) أي القول بالامتناع ( وترجيح جانب النهي ) على جانب الأمر بمقتضى مرجحاته واقوائيته ففيه تفصيل لأن مورد الاجتماع لا يخلو اما أن يكون من التوصليات كحفر القبر بالآلة المغصوبة وأما أن يكون من العباديات كالصلاة في الدار المغصوبة وعلى الثاني فاما أن يلتفت المكلف حين الفعل إلى الحرمة أم لا وعلى الثاني فاما أن يكون عن قصور أو يكون عن تقصير ( فيسقط به ) أي بالاتيان بالمجمع ( الأمر مطلقا ) بلا فرق بين الالتفات حين الفعل إلى الحرمة أو الجهل بها وعدم التفاته وجهله كان عن قصور أو تقصير ( في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له ) أي للامر لأن الواجب التوصلي مما يحصل بوجوده في الخارج ولو من غير المكلف كما لو جرف السيل محلا فأحدث فيه قبرا أو غسل المكلف ثوبه النجس بالماء المغصوب فان الثوب يطهر وان عصى من جهة الغصب ( واما فيها ) أي في العبادات