بناء على تبعية الاحكام لما هو الأقوى من جهات المصالح والمفاسد واقعا لا لما هو المؤثر منها فعلا للحسن أو القبح لكونهما تابعين لما علم منهما كما حقق في محله ، مع أنه يمكن أن يقال بحصول الامتثال مع ذلك فان العقل لا يرى تفاوتا بينه
شرح
فعليا ( بناء على تبعية الأحكام ) من وجوب أو حرمة مثلا ( لما هو الأقوى من جهات المصالح والمفاسد واقعا ) فإن كان الفعل مشتملا على مصلحة ملزمة بلا مفسدة في البين كان واجبا وان كان مشتملا على مفسدة ملزمة بلا مصلحة في البين كان حراما وان كان مشتملا على كليهما فهو لا يخلو عن ثلاثة أقسام الأول : أن تكون المفسدة غالبة بحد الالزام فهو حرام الثاني : أن تكون المصلحة غالبة بحد الالزام فهو واجب الثالث :
أن لا يكون كذلك فان تساويا كان مباحا وان غلبت المفسدة لا بحد الالزام كان مكروها وان غلبت المصلحة لا بحد الالزام كان مستحبا فتكون الاقسام سبعة ( لا ) بناء على تبعية الأحكام ( لما هو المؤثر منها ) أي من المصالح والمفاسد ( فعلا للحسن أو القبح ) بدون نظر فإننا إذا بنينا على ذلك كان المؤثر منها فعلا للحسن أو القبح هو الوجوب لأن المفروض عدم التفات المكلف إلى الحرمة قصورا فيه فالمؤثر الفعلي يكون هو الوجوب والوجوب لا يؤثر إلّا الحسن ( لكونهما ) اي الحسن والقبح ( تابعين لما علم منهما ) لا للواقع ولو كان مجهولا ( كما حقق في محله ) من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد الواقعية
( مع أنه يمكن أن يقال بحصول الامتثال مع ذلك ) أي مع كون الأحكام تابعة لما هو الأقوى من جهات المصالح والمفاسد واقعا ( فان العقل لا يرى تفاوتا بينه ) أي بين هذا الفرد الذي كان مجمعا