وبين سائر الأفراد في الوفاء بغرض الطبيعة المأمور بها وان لم تعمّه بما هي مأمور بها لكنه لوجود المانع لا لعدم المقتضي ، ومن هنا انقدح أنه يجزي ولو قيل باعتبار قصد الامتثال في صحة العبادة وعدم كفاية الاتيان بمجرد المحبوبية كما يكون كذلك في ضد الواجب حيث لا يكون هناك امر يقصد أصلا ، وبالجملة مع الجهل قصور بالحرمة موضوعا
شرح
( وبين سائر الافراد ) غير المجامعة مع المحرم ( في الوفاء بغرض الطبيعة المأمور بها ) فان الصلاة المجامعة مع الغصب مثل الصلاة المجردة في كونها محصلة للغرض ( وان ) كانت الطبيعة المأمور بها ( لم تعمه ) أي وان لم تعم الطبيعة هذا الفرد المبتلى بالغصب ( بما هي مأمور بها لكنه ) أي لكن عدم دخوله في الطبيعة بما هي مأمور بها ( لوجود المانع ) وهو ترجيح جانب النهي وعدم وفاء المورد بحكمين كالوجوب والحرمة ( لا لعدم المقتضي ) فان المقتضي فيه موجود بلا تشاح - .
( ومن هنا انقدح انه يجزي ) أي المجمع ويسقط به الأمر الواقعي ( ولو قيل باعتبار قصد الامتثال في صحة العبادة وعدم كفاية الاتيان بمجرد المحبوبية كما يكون كذلك ) أي يكون مجزيا بدون الأمر ( في ضد الواجب ) كالصلاة الواقعة ضد إزالة نجاسة المسجد ( حيث لا يكون هناك ) أي في مورد الأمر بالإزالة مثلا ( أمر ) بالصلاة حتى ( يقصد أصلا ) ومع ذلك تصح الصلاة وتقع مجزية في صورة الجهل قصورا - .
( وبالجملة ) وهو تلخيص ما سبق انه ( مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا ) بان لم يعلم بأصل الغصبية