تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأما على القول بالامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير دلالة على ثبوت المقتضي للحكمين في مورد الاجتماع أصلا فان انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضي له يمكن أن يكون لأجل انتفائه إلّا أن يقال :
شرح
ذلك وهو كذب أحدهما واقعا وعدم اجتماعهما في الصدق معا وحينئذ يخرج عن باب اجتماع الأمر والنهي ( واما ) الصورة الثالثة وهي ما لو تصادق الدليلان الفعليان بناء ( على القول بالامتناع ) وعدم جواز اجتماع الامر والنهي في مورد واحد ( فالاطلاقان ) لدليلى الحكمين ( متنافيان ) لامتناع صدقهما على هذا القول لأن تعدد الجهة لا يرفع المنافاة فوجود الحكمين الفعليين في مورد الاجتماع مستحيل فلا بد من بقاء أحدهما على الفعلية وانتفاء الآخر ، وانتفاء أحد الحكمين اما لعدم المقتضي والمناط له في ظرف الاجتماع وأما لوجود المانع عن فعلية المقتضي ( من غير دلالة ) يعني ان انتفاء الحكمين الفعليين ليس فيه دلالة ( على ثبوت المقتضى للحكمين في مورد الاجتماع أصلا ) فلا دليل على كونه من باب التزاحم ليكون من باب مسألة اجتماع الأمر والنهي ( فان انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن أن يكون لأجل المانع ) عن الفعلية والتنجز ( مع ثبوت المقتضي له ) واقعا كذلك ( يمكن أن يكون لأجل انتفائه ) أي انتفاء المقتضي فيكون من باب التعارض للعلم بكذب أحدهما فيعامل معهما معاملة المتعارضين . ( إلّا أن يقال ) في مقام تصحيح كون انتفاء أحد الحكمين لأجل