وارادته شرطا لأجل دخل لحاظه في حصوله كان مقارنا له أو لم يكن كذلك متقدما أو متأخرا فكما في المقارن يكون لحاظه في الحقيقة شرطا كان فيهما كذلك فلا اشكال وكذا الحال في شرائط الوضع مطلقا ولو كان مقارنا فان دخل شيء في الحكم به وصحة انتزاعه .
شرح
الطلب من المولى ( وارادته ) معطوف على حصول ( شرطا ) مفعول يسمى وانما سميت الأطراف الدخيلة شرطا ( لأجل دخل لحاظه ) وتصوره ( في حصوله ) أي حصول الطلب والإرادة والرغبة سواء ( كان ) وجود الشرط المزبور خارجا ( مقارنا له ) اي للمأمور به ( أو لم يكن كذلك ) اي لم يكن مقارنا بان كان ( متقدما أو متأخرا ) عنه ( فكما في ) الشرط ( المقارن يكون لحاظه ) أي لحاظ الشيء بأطرافه ( في الحقيقة شرطا ) لا أن وجوده الخارجي هو المؤثر في المشروط ( كان ) الشأن ( فيهما ) أي في المتقدم والمتأخر ( كذلك ) اي لحاظهما يكون شرطا لا وجودهما الخارجي .
وبالنتيجة : ان الشرط في هذه الأقسام الثلاثة هو اللحاظ وان كان الملحوظ متأخرا أو متقدما أو مقارنا ( فلا اشكال ) حينئذ على القاعدة العقلية القائلة بلزوم تقارن المعلول مع العلة لأن اللحاظ مقارن على جميع فروض هذه الأقسام الثلاثة .
( وكذا الحال في شرائط الوضع مطلقا ) بمعنى أنه ( ولو كان ) الشرط ( مقارنا ) للمشروط حيث أن الوضع كالملكية والزوجية والطهارة والنجاسة ونحوها مثلا انما هي اعتبارات من المعتبر ولا ريب أن الاعتبار أيضا من الأفعال الاختيارية التي تنشأ من الإرادة الناشئة من تصور المصلحة وهذا انما يتحقق بعد تحقق العلم بالشرط ( فان دخل شيء ) من الشروط ( في الحكم به ) اي بالوضع ( و ) في ( صحة انتزاعه ) أو اعتباره