مثلا إذا أمر بالصلاة أو الصوم تخييرا بينهما وكذلك نهى عن التصرف في الدار والمجالسة مع الاغيار فصلى فيها مع مجالستهم كان حال الصلاة فيها حالها كما إذا أمر بهما تعيينا ونهى عن التصرف فيها كذلك في جريان النزاع في الجواز والامتناع ومجىء أدلة الطرفين وما وقع من النقض والابرام في البين فتفطن
شرح
الخصام فان ذلك لا يختص بقسم دون قسم ، وبالنتيجة : أن المانع من انعقاد الاطلاق أمران الأول عموم الملاك والثاني عموم كلام العلماء المستفاد من النقض والابرام كما لا يخفى .
( مثلا : إذا أمر ) المولى ( بالصلاة أو الصوم تخييرا بينهما ) بأن قال : صل لو صم ( وكذلك نهى على التصرف في الدار والمجالسة مع الأغيار ) تخييرا بينهما بأن قال لا تتصرف في الدار ولا تجالس الاغيار ومعنى الحرام التخييري حرمة أحدهما على سبيل البدل بحيث لا يجوز الجمع بينهما كما أن معنى الوجوب التخييري وجوب أحدهما على سبيل البدل ( فصلى ) المكلف ( فيها ) أي في الدار المغصوبة ( مع مجالستهم ) أي مع مجالسة الأغيار ، وهنا قد اجتمع الواجب التخييري وهو الصلاة والمحرم التخييري وهو التصرف والمجالسة فان الحرام التخييري انما يتحقق بالجمع بينهما وحينئذ ( كان حال الصلاة فيها حالها ) اي حال الصلاة ( كما إذا أمر بها تعيينا ) لا تخييرا ( ونهى عن التصرف فيها ) أي في الدار ( كذلك ) أي تعيينا لا تخييرا ( في جريان النزاع في الجواز والامتناع و ) في ( مجيء أدلة الطرفين ) المجوزين والمانعين ( وما وقع ) بينهما ( من النقض والابرام في البين ) وكذا إذا اجتمع في شيء عنوان المقدمية للواجب وللحرام فإنه يجتمع حينئذ في الواجب والحرام الغيري ( فتفطن )