من لزوم المحال وهو اجتماع الحكمين المتضادين وعدم الجدوى في كون موردهما موجها بوجهين في دفع غائلة اجتماع الضدين أو عدم لزومه وان تعدد الوجه يجدي في دفعها ، ولا يتفاوت في ذلك
شرح
التضاد بين الأمر والنهي بتعدد الجهة أم ان التضاد باق على حاله ، وبعبارة ثانية : أن الكلام في مسألة اجتماع الامر والنهي يقع في مقامين الأول :
أنه هل يستحيل اجتماعهما في متعدد العنوان أم لا الثاني : أنه هل يجوز التكليف بالأمر والنهي في متعدد العنوان أم لا مثلا : تارة قد يقع الكلام في أن الطيران إلى السماء مستحيل أم لا وأخرى يقع الكلام في أن التكليف بالطيران جائز أم لا إذا عرفت ذلك فنقول : أن النزاع في المقام الأول والمندوحة لا ربط لها بهذا المقام نعم لها ربط بالمقام الثاني وهو مقام التكليف ، وبالنتيجة أن المندوحة غير مرتبطة بما هو المهم ( من لزوم المحال وهو اجتماع الحكمين المتضادين ) وهما الوجوب والحرمة في عرض واحد على مكلف واحد ( وعدم الجدوى في ) رفع التضاد ( كون موردهما ) أي مورد الأمر والنهي ( موجها بوجهين ) لان تعدد الجهة غير كاف ( في رفع غائلة اجتماع الضدين ) بمعنى أن اجتماع الحكمين المتضادين الذي يلزم منه المحال بناء على القول بالجواز هو حاصل ولا ينفع فيه كون مورد الحكمين المزبورين موجها بوجهين ومعنونا بعنوانين عنوان الصلاة وعنوان الغصب ولا يرفع ذلك غائلة اجتماع الضدين ( أو عدم لزومه ) عطف على قوله : « من لزوم المحال » ( وان تعدد الوجه ) والعنوان في مورد الحكمين ( يجدى في دفعها ) أي دفع غائلة اجتماع الضدين
( و ) من المعلوم بالبداهة أنه ( لا يتفاوت في ذلك ) أي في