تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بعد اختيار جواز الاجتماع فتدبر جيدا . « الخامس » لا يخفى أن ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع يعم جميع اقسام الايجاب والتحريم - كما هو قضية اطلاق لفظ الأمر والنهي - ودعوى الانصراف إلى النفسيين التعيينيين العينيين في مادتهما غير خالية عن الاعتساف
شرح
الأمر والنهي خارجا باعتبار أن مفاد الألفاظ يتبع العرف ( بعد اختيار جواز الاجتماع ) عقلا كما هو رأي المفصل القائل بالجواز العقلي والامتناع العرفي ( فتدبر جيدا ) . وحاصله : أن العقل لو أجاز الاجتماع لا يحق للعرف منعه ، نعم يحق له أن يقول بوجود دليل في مقام الاثبات على أنه لم يقع في ظرف الوجود لأن كثيرا من الممكنات العقلية ليس لها وقوع في ظرف الخارج . الأمر ( الخامس : لا يخفى أن ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع ) وهو جواز اجتماع المتضادين في واحد بجهتين أو استحالته ( يعم جميع اقسام الايجاب والتحريم ) لأن قاعدة الملاك المزبورة هو تضاد الاحكام وعنوان الوجوب والحرمة بجميع اقسامهما واحد ( كما هو ) اي العموم للجميع ( قضية اطلاق لفظ الأمر و ) لفظ ( النهي ) فان اطلاق هذين اللفظين شامل لكل أمر ونهي ( ودعوى ) صاحب الفصول ( ره ) ( الانصراف إلى ) الامر والنهي ( النفسيين ) لا الغيريين ( التعيينيين ) لا التخييريين ( العينيين ) لا الكفائيين ( في مادتهما ) اي مادة الأمر والنهي ( غير خالية ) هذه الدعوى ( عن الاعتساف ) لأن منشأ الانصراف اما غلبة الوجود أو غلبة الاستعمال وكلاهما ممنوعان والحاصل : أن الانصراف ممنوع في مادتهما .