تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بالقول إلا أنه لكون الدلالة عليهما غالبا بهما كما هو أوضح من أن يخفى ، وذهاب البعض إلى الجواز عقلا والامتناع عرفا ليس بمعنى دلالة اللفظ بل بدعوى أن الواحد بالنظر الدقيق العقلي اثنان وانه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين وإلّا فلا يكون معني محصلا للامتناع العرفي غاية الأمر دعوى دلالة اللفظ على عدم الوقوع
شرح
وجودا وعدما ( بالقول ) وان صح استعمالهما في الطلب بغير القول من الاجماع أو العقل أو الضرورة كما لا يخفى ( إلا أنه ) اي الايهام المزبور بكون المراد بالايجاب والتحريم المستفادين من اللفظ ( لكون الدلالة عليهما ) أي على الايجاب والتحريم ( غالبا بهما ) أي بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول وان صح استعمالهما في الطلب بغير القول كما تقدم ( كما هو أوضح من أن يخفى ) على من تفكر وتدبر ( و ) ان قلت : إذا كانت المسألة عقلية فما معنى ( ذهاب البعض إلى ) التفصيل وهو ( الجواز عقلا والامتناع عرفا ) مع أنه كيف يمكن دعوى الامتناع العرفي في صورة الجواز العقلي قلت : ( ليس ) الامتناع العرفي في كلامه ( بمعنى دلالة اللفظ ) عرفا على الامتناع حتى تكون المسألة لفظية ( بل ) المقصود من هذا التفصيل بيان الفرق بين النظر لعميق وللسطحي وذلك ( بدعوى أن الواحد ) المتعدد الجهة ( بالنظر الدقيق العقلي اثنان ) فيجوز الاجتماع للاثنينية المزبورة ( وأنه ) أي ذلك الواحد بنفسه ( بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين ) لا اثنان فلا يجوز الاجتماع وبالنتيجة : أن هذا ليس تفصيلا في المسألة حقيقة ( وإلّا ) أي وان لم يكن المراد هذا المعني ( فلا يكون معنى محصلا للامتناع العرفي ) لأن العقل والعرف ليسا من قبيل الالفاظ حتى يمكن تعارضهما ( غاية الأمر دعوى دلالة اللفظ على عدم الوقوع ) اي عدم وقوع اجتماع