تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
دخلا في أمره بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعي إلى الأمر كذلك المتقدم أو المتأخر ، وبالجملة : حيث كان الامر من الأفعال الاختيارية كان من مبادئه بما هو كذلك تصور الشيء بأطرافه ليرغب في طلبه والأمر به بحيث لولاه لما رغب فيه ولما اراده واختاره فيسمى كل واحد من هذه الأطراف التي لتصورها دخل في حصول الرغبة فيه
شرح
أي لتصور ذلك المقارن ولحاظه ( دخلا في أمره ) بمعنى أن العلم بكونه في الخارج صار سببا للأمر بالمشروط لا أن وجوده يؤثر في المشروط ( بحيث لولاه ) أي لولا ذلك التصور المزبور ( لما كاد يحصل له ) أي للآمر ( الداعي ) والرغبة ( إلى الأمر ) والتكليف ( كذلك ) حال الشرط ( المتقدم أو المتأخر ) لأن الشرط الشرعي ليس من صغريات العلة التكوينيّة حتى يلزم تقارنه مع المعلول زمانا بل يكون الدخل لتصورهما ولحاظهما لا لوجودهما الخارجي واللحاظ مقارن التكليف بالمأمور به وان وقع الملحوظ بحسب الوجود الخارجي مقارنا أو متقدما أو متأخرا . ( وبالجملة : حيث كان الأمر ) والتكليف الصادر من المولى ( من الأفعال الاختيارية ) للمولى ( كان من مبادئه ) اي من مبادئ الأمر ( بما هو كذلك ) اي بما هو اختياري ( تصور الشئ ) وهو المأمور به ( بأطرافه ) الثلاثة من المقارن والمقدم والمؤخر ليقف على حدوده وقيوده وما يترتب عليه من الفائدة ( ليرغب في طلبه والأمر به بحيث لولاه ) أي لولا ذلك التصور ( لما رغب فيه ولما اراده واختاره ) لأن الإرادة والاختيار لا بد فيهما من تصور المراد لا محالة ( فيسمى كل واحد من هذه الأطراف ) الثلاثة المزبورة ( التي لتصورها ) واستحضارها في الذهن ( دخل في حصول الرغبة فيه ) اي الرغبة في
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 27 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي