تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وقد عرفت في أول الكتاب أنه لا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة كانت بإحداهما من مسائل علم وبالأخرى من آخر فتذكر . « الرابع » انه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أن المسألة عقلية ولا اختصاص النزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الايجاب والتحريم باللفظ كما ربما يوهمه التعبير بالامر والنهي الظاهرين في الطلب
شرح
( و ) الذي يدل على ما ذكرناه أنه ( قد عرفت في أول الكتاب أنه لا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين ) كعلم النحو وعلم البيان مثلا : بان يقال : الكلمة من حيث الاعراب والبناء تكون مسألة من مسائل علم النحو ومن حيث التعقيد وعدمه مسألة من مسائل علم البيان ( لانطباق جهتين عامتين ) المبحوث عنهما في ذينك العلمين ( على تلك الجهة ) بحيث انها ( كانت ) تلك المسألة الواحدة ( بإحداهما من مسائل علم وبالأخرى من ) مسائل علم ( آخر فتذكر ) لكي لا تقع في الاشتباه . الامر ( الرابع أنه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ) في أول المبحث وفي الأمر الثاني . ( أن المسألة عقلية ) لأن جواز الاجتماع وعدمه في الحقيقة من عوارض الوجوب والحرمة سواء كانا مستفادين من اللفظ أم من غيره كالاجماع والضرورة ( ولا اختصاص النزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها ) أي في هذه المسألة وهو متعلق بالنزاع بمعنى ان النزاع في هذه المسألة في أنه يجوز الاجتماع أو لا يجوز لا اختصاص له ( بما إذا كان الايجاب والتحريم باللفظ ) مثل صلّ ولا تغصب ( كما ربما يوهمه التعبير بالأمر والنهي ) الواردين في عنوان المسألة ( الظاهرين في الطلب )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 296 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي