ولا من المسائل الكلامية ولا من المسائل الفرعية وان كان فيها جهاتها كما لا يخفى ضرورة أن مجرد ذلك لا يوجب كونها منها إذا كانت فيها جهة أخرى يمكن عقدها معها من المسائل إذ لا مجال حينئذ لتوهم عقدها من غيرها في الأصول وان عقدت كلامية في الكلام وصح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام
شرح
أو عدم الامتناع ( ولا من المسائل الكلامية ) التي هي عبارة عن المسائل الباحثة عن أحوال المبدأ والمعاد كمسألة التوحيد وكون المعاد جسمانيا ونحوهما وكذلك ما نحن فيه فلأن البحث فيها يرجع إلى أنه يجوز للحكيم تعالى أن يأمر بشيء لجهة وينهى عنه لجهة أخرى أم لا يجوز ذلك عليه تعالى ( ولا من المسائل الفرعية ) الفقهية وهي الباحثة عن أحوال المكلفين كوجوب الصلاة وحرمة شرب الخمر ونحوهما باعتبار أن الصلاة في الدار المغصوبة فعل من افعال المكلفين فهل هي صحيحة أم لا ( وان كان فيها ) أي في مسألة جواز الاجتماع أو عدم جوازه ( جهاتها ) أي جهات المسائل المزبورة ( كما لا يخفى ) عليك ما فصلناه من البيان .
( ضرورة ) أن هذه المسألة من المسائل الأصولية وان فرض وجود سائر الجهات فيها بدليل ( ان مجرد ذلك ) أي مجرد وجود سائر الجهات فيها ( لا يوجب كونها منها ) أي كون هذه المسألة من مسائل تلك العلوم الأخر ( إذا كانت فيها جهة أخرى ) غير الجهات المزبورة ( يمكن عقدها معها ) أي مع تلك الجهة ( من المسائل ) الأصولية كما تقدم تفصيله ( إذ لا مجال حينئذ ) أي حين وجود الجهة الأصولية ( لتوهم عقدها من غيرها ) أي من غير المسائل الأصولية ( في الأصول وان عقدت كلامية في ) علم ( الكلام وصح عقدها فرعية ) في علم الفقه ( أو غيرها ) أي غير فرعية ( بلا كلام ) كما لا يخفى .