« الثالث » أنه حيث كانت نتيجة هذه المسألة مما تقع في طريق الاستنباط كانت المسألة من المسائل الأصولية لا من مبادئها الاحكامية ولا التصديقية
شرح
الأمر ( الثالث ) في اثبات أن هذه المسألة من المسائل الأصولية بدليل ( أنه حيث كانت نتيجة هذه المسألة ) وهي مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي أو عدم جوازه ( مما تقع في طريق الاستنباط ) لأنها تقع كبرى لصغرى وجدانية خارجية حيث يقال : هذه الصلاة مثلا الواقعة في الدار المغصوبة مما اجتمع فيها الامر والنهي وكلما اجتمع فيه الأمر والنهي فهو باطل بناء على الامتناع فهذه الصلاة باطلة أو يقال : كلما اجتمع فيه الأمر والنهي فهو صحيح بناء على الجواز فهذه الصلاة صحيحة ومن المعلوم أن الصحة والبطلان من الاحكام الفرعية وحينئذ ( كانت ) هذه ( المسألة من المسائل الأصولية ) لأن ملاك المسألة الأصولية موجود فيها لأن نتيجتها مما تقع في طريق استنباط الحكم الفرعي ( لا من مبادئها الأحكامية ) التي هي عبارة عن مقدمات الأحكام الشرعية الخمسة ولوازمها مثلا الوجوب والحرمة لهما لوازم كملازمة الوجوب لوجوب مقدمته وملازمة الحرمة لحرمة مقدمته - كما عن العضدي وتبعه الشيخ البهائي ، فالتكلم في امكان اجتماعهما في متعدد الجهة وعدم امكانه مثل التكلم في وجوب مقدمة الواجب وعدمه من جهة الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ( ولا ) من مبادئها ( التصديقية ) التي هي عبارة عن الأمور التي يتوقف عليها قياسات العلم مثلا : الأمر للوجوب مسألة أصولية ومن مبادئ هذه المسألة التصديق بالفرق بين طلب العالي وطلب المساوي وطلب السافل وكذلك ما نحن فيه فان البحث عن الأمر والنهي هل يتعارضان مع تعدد الجهة أم لا يتعارضان ومن مبادئ التصديق بهذه المسألة امتناع اجتماع الأمر والنهي