أن يقال : أن الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها لا تخلو اما أن يكون المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف ، أو الوضع ، أو المأمور به ، اما الأول فكون أحدهما شرطا له ليس إلّا أن للحاظه دخلا في تكليف الآمر كالشرط المقارن بعينه فكما أن اشتراطه بما يقارنه ليس إلا أن لتصوره
شرح
الموارد هو ( ان يقال إن الموارد التي توهم انخرام القاعدة ) العقلية ( فيها لا تخلو ) عن ثلاثة أمور وهي ( اما ) ان ( يكون ) الأمر ( المتقدم أو المتأخر شرطا ) للحكم الشرعي بمعنى أن يكون له دخل في امر الآمر به كالقدرة حين العمل فإنها شرط ( للتكليف ) المتقدم بوجودها المتأخر ( أو الوضع ) بمعني ان يكون له دخل في صحة انتزاعه لدى الحاكم بالوضع كالإجازة المتأخرة بناء على الكشف الحقيقي فإنها شرط للملكية التي هي من قبيل الوضع ( أو ) يكون المتقدم أو المتأخر شرطا لمتعلق الحكم الشرعي الذي هو ( المأمور به ) بمعنى انه بسبب هذا الشرط يحصل لمتعلق الأمر خصوصية بحيث لولا تلك الخصوصية لم يقع متعلقا للامر ( اما الأول ) وهو ما لو كان المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف أو الوضع ( فكون أحدهما ) اي أحد الشرطين المتقدم أو المتأخر ( شرطا له ) اي للتكليف ( ليس ) معناه ( إلّا ان للحاظه ) اي للحاظ ذلك الشرط وتصوره ( دخلا في تكليف الآمر ) بمعنى أن الوجود الخارجي للشرط المتقدم أو المتأخر ليس له دخل في المشروط حتى يرد الاشكال بلزوم تأثير المعدوم في الموجود بل المراد منه هو أن تصوره ولحاظه مما يدعو الآمر إلى الأمر ويحركه إلى البعث نحو مطلوبه بحيث لو لم يكن لم تتعلق الإرادة فيكون الشرط المتقدم أو المتأخر ( كالشرط المقارن بعينه ) بلا فرق بينهما ( فكما أن اشتراطه ) أي اشتراط التكليف ( بما يقارنه ليس إلا ) لأجل ( أن لتصوره )