هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 280
( المقصد الثاني في النواهي ) « فصل » الظاهر أن النهي بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الأمر بمادته وصيغته غير أن متعلق الطلب في أحدهما الوجود وفي الآخر العدم فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلا - نعم يختص النهي بخلاف وهو ان متعلق الطلب فيه هل هو الكف الامتثال للأمر الأول وكذلك خروج ما ليس يقابل للتعدد عن محل النزاع لاتفاقهم على التأسيس في الأول وعدم معقوليته في الثاني فلو قال : اقتل زيدا الكافر مكررا فاللازم حمل الأمر الثاني على التأكيد بالضرورة واللّه تعالى الموفق . المقصد الثاني في النواهي وفيه فصول ( فصل : الظاهر ) من الانسباق ( أن النهي بمادته ) الاشتقاقية وهي : « ن ه ي » ( وصيغته ) المنشأة « بلا تفعل » ونحوه ( في الدلالة على الطلب مثل الامر بمادته ) الاشتقاقية وهي : « أم ر » ( وصيغته ) المنشأة « بافعل » ونحوه في الدلالة عليه فكما أن مادة الأمر وصيغته للطلب الالزامي كذلك مادة النهي وصيغته فلا فرق بينهما ( غير أن متعلق الطلب في أحدهما ) وهو الأمر ( الوجود وفي الآخر ) وهو النهي ( العدم فيعتبر فيه ) أي في النهي ( ما استظهرنا اعتباره فيه ) أي في الامر من اعتبار العلو في الآمر دون الاستعلاء فيعتبر في الناهي كذلك وغير ذلك مما تقدم ( بلا تفاوت ) بين الامر والنهي ( أصلا نعم يختص النهي بخلاف ) لا يجري في الأمر ( وهو أن متعلق الطلب فيه هل هو الكف ) أي صرف النفس عن الفعل المنهي