والمنساق من اطلاق الهيئة وان كان هو تأسيس الطلب لا تأكيده إلّا أن الظاهر هو انسياق التأكيد عنها فيما كانت مسبوقة بمثلها ولم يذكر هناك سبب أو ذكر سبب واحد
شرح
وبما ذكرناه ظهر أن المادة لا تقتضي التأسيس هذا ( و ) لكن العكس من ذلك مفاد الهيئة فان ( المنساق من اطلاق الهيئة ) اي صيغة « افعل » مع عدم نصب قرينة على التأكيد هو التأسيس المقتضي للتكرار إذ لولا الإرادة الجديدة من المولى للفعل لم يكن داعي إلى انشائه ثانيا في صورة أن البعث الأول كاف ولأجله قالوا : « ان التأسيس أولى من التأكيد » هذا ( و ) لكن مع ذلك فاللازم هو الحمل على التأكيد فان اطلاق الهيئة و ( ان كان ) المنصرف منه ( هو تأسيس الطلب لا تأكيده ) لما تقدم ولأن ظاهرها انشاء الطلب بداعي البعث الحقيقي لابداع آخر من التأكيد ونحوه فهي باطلاقها تقتضي التكرار لو خلبت وطبعها ( إلا أن الظاهر ) عرفا ( هو انسباق التأكيد عنها ) أي عن الهيئة ( فيما ) لو ( كانت مسبوقة بمثلها ) كأن يقول : « أطعم أطعم » كما في المثال السابق ( ولم يذكر هناك سبب ) للأمر بالاطعام ، بأن جيء بالأمر الأول والثاني مجردين عن ذكر السبب الباعث لهما والداعي اليهما بل صرف تكرار الامر ( أو ذكر سبب واحد ) لهما معا كما لو قال : ان جاءك زيد فاطعمه ثم قاله ثانيا ، واما إذا ذكر لكل واحد منهما سبب مستقل غير الآخر نحو : ان قتلت مؤمنا خطأ فاعتق رقبة مؤمنة ، وان ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ، فالظاهر هنا تقديم ظهور الهيئة على ظهور المادة فيحمل على التأسيس ، وانما قيد المصنف العنوان بقوله : « قبل امتثاله » كما قيدناه بكونه قابلا للتعدد عقلا أو شرعا لبداهة خروج الأمر بعد الأمر بعد