من دون تعلق غرضه به أو مع تعلق غرضه به لا مطلقا بل بعد تعلق امره به فلا يكون امرا بذلك الشيء كما لا يخفى ، وقد انقدح بذلك أنه لا دلالة بمجرد الأمر بالأمر على كونه أمرا به ولا بد في الدلالة عليه من قرينة عليه
شرح
امتحان الواسطة مثلا في أنه يطيع ويبلغ الأمر الثالث أم لا ، أو يريد المولى امتحان الثالث في أنه هل يصير بصدد الإطاعة أم لا
( من دون تعلق غرضه ) أي غرض المولى ( به ) أي بحصول ذلك الشئ المأمور به مثلا : لا يريد الصلاة فيما لو قال لزيد : « مر عمرا بالصلاة » فالأمر حينئذ مأخوذ على نحو الموضوعية ( أو مع تعلق غرضه به ) أي بذلك الشيء ولكن ( لا ) يريده ( مطلقا ) سواء كان صدوره من الثالث بعد امر الثاني أم لا ( بل بعد تعلق امره ) أي امر الواسطة ( به ) اي بذلك الشيء مثلا : الصلاة محبوبة للمولى لكن ليس بحيث يريد صدورها عن عمرو مطلقا بل يريد صدورها بعد امر زيد الواسطة كما لو كان زيد ابنه ويريد إطاعة عمرو له حيث يريد المولى اثبات مولوية ابنه ورفعة شأنه ( فلا يكون ) حينئذ الامر بالامر بالشئ ( امرا بذلك الشيء ) في كلتا الصورتين المزبورتين ( كما لا يخفى ) اما في الصورة الأولى فلعدم تعلق الغرض بالصلاة مثلا أصلا واما في الصورة الثانية فلعدم كون الصلاة مأمورا بها بل انما تكون مأمورا بها بعد أمر الواسطة .
( وقد انقدح بذلك ) اي بما ذكرناه من التفصيل في مقام الثبوت حال مقام الأثبات وهو ( انه لا دلالة بمجرد الأمر بالأمر على كونه ) على نحو الاطلاق ( امرا به ) لاحتمال كون الأمر الثاني ملحوظا على نحو الموضوعية ( و ) حينئذ ( لا بد في الدلالة عليه ) أي على كونه أمرا به ( من قرينة ) تدل ( عليه ) كما لا يخفى .