مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا فليس اشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات كما اشتهر في الألسنة بل يعم الشرط والمقتضي المتقدمين المتصرمين حين الأثر ، والتحقيق في رفع هذا الاشكال :
شرح
الصيغة يأتي بألفاظه تدريجا ولا يتم تأثيرها الا بعد تمامها فالأجزاء الواقعة قبل الجزء الذي تنتهي به الصيغة بعيدة عن الأثر الواقع بعد تمام العقد مثلا لو قال البائع للمشتري : بعتك هذا الكتاب بدينار فقال المشتري قبلت وقع الملك بعد التاء من قبلت مع أن ما قبلها من الاجزاء والحروف قد انقضى وانصرم فيدور الأمر حينئذ بين القول بعدم تأثيره فيلزم عدم انعقاد البيع وهو باطل وبين الانعقاد فيلزم تأثير المعدوم في الموجود ( مع ضرورة اعتبار مقارنتها ) اي مقارنة الأجزاء التي هي اجزاء العلة ( معه ) اي مع الأثر ( زمانا ) لامتناع انفكاك العلة التامة عن معلولها إذ لو تقدمت العلة أو تأخرت فيلزم الانفكاك ويكون حين وجود المعلول انعدام العلة ويمتنع - كما تقدم - تأثير المعدوم في الموجود ( فليس اشكال انخرام القاعدة العقلية ) وهو امتناع انفكاك العلة عن المعلول ولا تقدم المعلول على العلة يكون ( مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات كما اشتهر ) ذلك الاختصاص وذاع ( في الألسنة بل يعم ) الاشكال حتى بالنسبة إلى ( الشرط والمقتضي المتقدمين ) على المشروط والمقتضي وجودا وزمانا الشرعيّين ( المتصرّمين حين الأثر ) كما يعم غير الشرعيين منهما فيلزم عدم صحة الشرط المتقدم أو المتأخر في الشرعيات وغيرها على حد سواء لأن ما لا يجوز بحسب الشرع لا يجوز بحسب العقل حيث لا يجوز المحال عندهما معا .
( والتحقيق في ) الجواب عن ( رفع هذا الاشكال ) عن جميع