تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
« فصل » الأمر بالأمر بشيء أمر به لو كان الغرض حصوله ولم يكن له غرض في توسيط أمر الغير به الا تبليغ أمره به كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر أو النهي واما لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذلك الشيء
شرح

فصل اختلف الأصوليون في أن الأمر بالأمر بشيء

كقوله عليه السلام لأولياء الصبيان : « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين » وقوله « وأمرا ؟ ؟ ؟ هلك بالصلاة » ونظير ذلك كثير في الشرعيات والعرفيات هل هو ( أمر به ) اي بذلك الشيء فلا فرق بينه وبين أن يأمر الصبيان ابتداء بالصلاة أم لا يكون امرا به فيه خلاف والمصنف اختار التفصيل وهو انه امر به فيما ( لو كان الغرض ) الباعث من المولى للأمر بالأمر به هو ( حصوله ) اي حصول ذلك الشئ في الخارج ( ولم يكن له ) أي للآمر الأول ( غرض ) خاص ( في توسيط أمر الغير به ) أي بذلك الشيء ( الا تبليغ امره به ) بمعنى لم يكن للآمر غرض في جعل هذه الواسطة بينه وبين الثالث - وهو امر الشخص الثاني بالأمر - إلا تبليغ أمر الآمر بذلك الشيء إلى الثالث ( كما هو المتعارف ) في جميع الأوامر المأخوذة على نحو الطريقية كما هو ( في امر الرسل ) والأنبياء لأن الغرض من ذلك هو التبليغ ( بالأمر ) كقوله تعالى :« وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها »( أو النهي ) عطف على الأمر ( وأما لو كان الغرض من ذلك ) أي من الأمر بالأمر ( يحصل بأمره بذلك الشيء ) لتعلق الغرض بنفس الامر المأمور به كما لو كان المولى بصدد
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي