لا دلالة للامر بالموقت بوجه على الأمر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به - نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له اطلاق على التقييد بالوقت
شرح
على الألسن من أن القضاء تابع للأداء أو بفرض جديد - والحق - كما عليه المحققون - انه بفرض جديد واختار المصنف التفصيل بما حاصله : وهو انه ( لا دلالة للامر بالموقت بوجه ) من وجوه الدلالة لا لغة ولا عرفا ( على ) بقاء ( الامر به في خارج الوقت ) قضاء ( بعد فوته في الوقت ) اختيارا أو لعذر ( لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به ) لدلالة التقييد على انتفاء الحكم عن غير محل القيد كما لو كان التقييد بدليل متصل بدليل الوجوب كقوله تعالى :« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »وحينئذ يكون حال ما بعد الوقت حال ما قبل الوقت إذا لم يكن هناك عموم يدل على القضاء كقوله عليه السلام : « ما فاتتك من فريضة فاقضها كما فاتتك » .
( نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل ) عن دليل أصل الوجوب كما إذا قال المولى : اغتسل ثم قال : اغتسل في الوقت الفلاني ، ففيه تفصيل لأنه تارة يكون للدليل على التوقيت اطلاق يقتضي شرطية الوقت على الاطلاق فيستكشف منه أنه لا أمر بالطبيعة إلا مقيدا باتيانها في الوقت فيؤخذ بالاطلاق وتارة أخرى ( لم يكن له ) أي لدليل التوقيت المنفصل ( اطلاق ) في مطلوبيته من حيث الزمان ( على التقييد بالوقت ) اي لم يكن اطلاق يدل على التوقيت بحيث يشمل جميع مراتب الطلب بان دل على التقييد لمرتبة خاصة وعدم التقييد لمرتبة أخرى أو كان من جهة المرتبة الأخرى مجملا ومهملا كما إذا كان الدليل على التوقيت لبيا كالاجماع