اما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدرة فمضيق وأما أن يكون أوسع منه فموسع ولا يذهب عليك أن الموسع كلي كما كان له أفراد دفعية كان له افراد تدريجية بكون التخيير بينها كالتخيير بين افراده الدفعية عقلا ، ولا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعيا ضرورة أن نسبتها إلى
شرح
لأنه ( اما ان يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره ) ولا يزيد عليه ( فمضيق ) كالصوم ( واما أن يكون ) الوقت المضروب له ( أوسع منه فموسع ) كالصلوات اليومية ولا يجوز عقلا أن يكون الزمان أضيق من الفعل لكونه تكليفا بما لا يطاق ( ولا يذهب عليك ان ) الواجب ( الموسع كلي ) متصف بأنه ( كما كان له افراد دفعية ) عرضية كالصلاة في الدار أو في المسجد أو غيرهما من الأماكن التي ينطبق على كل منها كلي الصلاة كذلك ( كان له افراد تدريجية ) طولية كالصلاة أول الوقت ووسطه وآخره وهذه الافراد التدريجية ( يكون التخيير بينها كالتخيير بين افرادها الدفعية عقلا ) فإنه كما يصح الاتيان بالصلاة في المسجد أو الدار أو غيرهما كذلك يصح الاتيان بها في أول الوقت ووسطه وآخره والتخيير هنا عقلي لأن الغرض مترتب على نفس الطبيعة على الاطلاق من دون اخذ خصوصية فيها والوجه في اختصاص هذا بالموسع ظاهر إذ ليس للمضيق افراد تدريجية ( و ) حينئذ ( لا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها ) أي بين الافراد التدريجية في الموسع تخييرا ( شرعيا ) كالتخيير بين خصال الكفارة غاية الأمر انها افعال مختلفة الحقيقة وهنا مختلفة الوقت كما صرح به في الفصول حيث قال : بان الواجب الموسع ينحل إلى واجبات تخييرية والذي يدل على عدم كون التخيير بينها شرعيا هو ( ضرورة أن نسبتها ) أي نسبة الافراد التدريجية في الموسع ( إلى )