هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270
كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد « فصل » لا يخفى أنه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب إلا أنه تارة مما له دخل فيه شرعا فيكون موقتا وأخرى لا دخل له فيه أصلا فهو غير موقت والموقت منه في التوصليات وعلى الأرجح في التعبديات ( كما هو قضية توارد العلل المتعددة ) دفعة واحدة ( على معلول واحد ) ولكن استناد المعلول الواحد انما هو في الحقيقة إلى الجامع بينها لا إلى كل واحدة منها بحيالها . فصل في البحث عن الواجب الموسع والمضيق ( لا يخفى أنه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب ) وغيره من بقية الاحكام لعدم معقولية خلو الفعل عن الزمان بعد فرض كون المأمور به من الافعال والفعل زماني مما يحتاج إلى الزمان كاحتياجه إلى المكان عرضا ( إلّا أنه ) اي الزمان ( تارة ) بكون ( مما له دخل فيه ) اي في الواجب ( شرعا ) من جهة كونه دخيلا في مصلحة المأمور به فاخذ الزمان في الدليل قيدا للموضوع أو الحكم فلا يجوز تأخير المأمور به عنه ولا تقديمه عليه ( فيكون ) الواجب ( موقتا ) قد ضربه الشارع وعينه كالصلاة اليومية والصيام في شهر رمضان ( و ) تارة ( أخرى لا دخل له فيه ) شرعا ( أصلا ) بالمعنى المذكور كالنذر المطلق وقضاء الفوائت على القول بالمواسعة كما هو المشهور ( فهو غير موقت ) من غير فرق في هذا القسم بين أن لا يؤخذ الزمان فيه أصلا أو أخذ ظرفا للحكم ( والموقت ) قسمان موسع ومضيق