وان سقط عنهم لو أتى به بعضهم وذلك لأنه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد يحصل بفعل واحد صادر عن الكل أو البعض كما أن الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة واستحقاقهم للمثوبة وسقوط الغرض بفعل الكل
شرح
عقابا واحدا أو متعددا على الخلاف ( وان سقط ) الوجوب ( عنهم لو أتى به ) أي بالواجب ( بعضهم ) وحينئذ فالواجب الكفائي كالواجب التخييري لكن الفرق بينهما أن المكلف به متعدد في التخييري والمكلف متعدد في الكفائي ( و ) الدليل على ( ذلك ) اي على معاقبة الجميع في صورة الترك والسقوط عن الجميع يفعل شخص واحد ( لان قضية ما إذا كان هناك غرض واحد ) مترتب على صدور الفعل من صرف وجود المكلف وهذا مما ( يحصل بفعل واحد ) أما ( صادر عن الكل ) دفعة بان يفرض قيام الجميع بالتكليف في عرض واحد كما لو اجتمعوا على غسل الميت مثلا ( أو ) صادر عن ( البعض ) كما لو غسله بعضهم وحينئذ لا يبقى مجال لامتثال الباقين لسقوط الغرض الموجب لسقوط الوجوب
( كما أن الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة ) واحدة أي في عرض واحد لأن كل واحد منهم أتى بمتعلق التكليف فعدم الامتثال في الفرض خلاف الواقع وامتثال بعضهم دون البعض الآخر ترجيح بلا مرجح ( و ) الظاهر أيضا في هذه الصورة ( استحقاقهم ) جميعا ( للمثوبة ) وهل هي مثوبة واحدة موزعة على الجميع أم مثوبات متعددة بعدد الاشخاص احتمالان ( و ) اما ( سقوط الغرض ) الواحد ( بفعل الكل ) فلا مانع