تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مثل الأقل وعدلا له بل كان فيه اجتماع الواجب وغيره مستحبا كان أو غيره حسب اختلاف الموارد فتدبر جيدا « فصل » في الواجب الكفائي والتحقيق أنه سنخ من الوجوب وله تعلق بكل واحد بحيث لو أخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا
شرح
( مثل الأقل وعدلا له ) في الوجوب ( بل كان فيه ) أي في الأكثر ( اجتماع الواجب وغيره ) فالأقل هو الواجب وغيره وهو الزائد عليه ليس بواجب بل ( مستحبا كان أو غيره ) من المكروه أو المباح أو المستحب أو المحرم ( حسب اختلاف الموارد ) كالتكبيرات السبع الافتتاحية فالواجبة منها واحدة وهي تكبيرة الاحرام والباقي منها مستحب وأذكار الركوع والسجود أو التسبيحة في الركعتين الأخيرتين على القول بان الواجب منها واحد والزائد مستحب ، والسورة الثانية بعد الحمد فالأولى واجبة والأخرى مكروهة ، وفي غسلات الوجه واليدين في الوضوء تكون الأولى واجبة والثانية مستحبة والثالثة بدعة محرمة وأمثال ذلك كثير ( فتدبر جيدا ) لمعرفة هذه الموارد وغيرها وتمييز بعضها عن بعض .

فصل في البحث عن الواجب الكفائي

وفي بعض النسخ « في الوجوب الكفائي » وفي بعضها « في وجوب الواجب الكفائي » ( والتحقيق ) أن يقال ( انه ) أي الوجوب الكفائي ( سنخ من الوجوب وله تعلق بكل واحد ) من المكلفين على أن يكون كل واحد بدلا عن الآخر فموضوع التكليف صرف وجود المكلف به لكن ( بحيث لو أخل بامتثاله الكل ) وخالفوا عمدا ( لعوقبوا على مخالفته جميعا )