تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وكذلك المقدمة العلمية وان استقل العقل بوجوبها إلا أنه من باب وجوب الإطاعة إرشادا ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجز لا مولويا من باب الملازمة وترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذي المقدمة .
شرح
أيضا ( وكذلك ) لا اشكال في خروج ( المقدمة العلمية ) عن محل النزاع والبحث في مسألة مقدمة الواجب ( وان استقل العقل بوجوبها إلّا أنه ) فرق واضح بين الوجوبين أي وجوب المقدمة التي هي محل البحث ووجوب الاتيان بأطراف العلم الاجمالي المسمى بالمقدمة العلمية لاختلاف الملاكين وذلك لأن وجوب المقدمة العلمية من جهة استقلال العقل بكونه ( من باب وجوب الإطاعة ارشادا ) لما يراه من الملازمة بين الوجوبين وهما الوجوب الارشادي للإطاعة والوجوب المقدمي لتحصيل العلم بالواجب وحيث لا يتمكن من الاتيان على طبق هذا الوجوب العقلي كأن يرى وجوب الاتيان بالأطراف وهي المقدمة العلمية كتغسيل شئ من العضد لتحصيل العلم بغسل المرفق ( ليؤمن من العقوبة على مخالفة للواجب المنجز لا ) أن المقدمة العلمية كانت واجبة وجوبا ( مولويا ) حاصلا ( من باب الملازمة ) بين الوجوب المولوي النفسي المتعلق بذي المقدمة ( و ) الوجوب الغيري المتعلق بالمقدمة وحينئذ فليس وجوب المقدمة العلمية من باب ( ترشح الوجوب عليها ) الآتي ( من قبل وجوب ذي المقدمة ) وبهذا يتبيّن الفرق بين الملازمتين وان الملازمة في المقدمة العلمية بين الوجوب العقلي الارشادي والوجوب الغيري ، والملازمة في مقدمة الوجوب بين المولوي والغيري ، فتسقط المقدمة العلمية أيضا وينحصر البحث في خصوص المقدمة الوجودية فقط .