وكانت مزاحمة بالأهم في بعض الوقت لا في تمامه يمكن أن يقال إنه حيث كان الامر بها على حاله وان صارت مضيقة بخروج ما زاحمه الأهم من افرادها من تحتها أمكن أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذاك الامر فإنه وإن كان الفرد خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها
شرح
حيث الوقت ولها أفراد كثيرة ( وكانت مزاحمة بالأهم ) كانقاذ الغريق مثلا ( في بعض الوقت لا في تمامه ) كما لو غرق مسلم أول الظهر فترك الانسان انقاذه واشتغل بالصلاة حينما هلك الغريق ففي مثل هذا الفرض يمكن أن يأتي بالصلاة بقصد الامر المتعلق بها فيما بعد وقت الانقاذ فان الأمر بالصلاة انما سقط بمقدار وقت الانقاذ كمقدار نصف ساعة مثلا واما بعد الهلاك فالأمر بالصلاة باق على حاله فلا حاجة حينئذ إلى قصد الملاك فإنه ( يمكن أن يقال إنه حيث كان الأمر بها ) أي بتلك الصلاة ( على حاله ) من غير تقييد من قبل الشارع بعدم صورة المزاحمة فكان وقته ممتدا من الزوال إلى الغروب مثلا ( وان صارت ) العبادة ( مضيقة ) صدقة من جهة انقاذ الغريق بنصف ساعة فكانت أقصر وقتا وأقل عددا ( بخروج ما زاحمه الأهم من افرادها ) الطولية الممكنة الايقاع في زمان الانقاذ ( من تحتها ) عقلا حيث كان الوقت يسع المائة من افرادها المخير بينها وبسبب المزاحم الأهم صار الوقت يسع التسعين من افرادها ( أمكن ) وهو جواب حيث ( أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذاك الامر ) المتوجه إلى الطبيعة التي لها افراد بعد نصف ساعة من الزوال ( فإنه وان كان ) هذا ( الفرد ) المزاحم بالانقاذ وهو الواقع أول الزوال ( خارجا عن تحتها ) اي عن تحت الصلاة ( بما هي مأمور بها ) لأن الفرد المذكور في ظرف المزاحمة غير مندرج تحت عنوان المأمور به