واما أن يكون الامر به ارشادا إلى محبوبيته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة وان الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة فيذهب بها بعض ما استحقه من العقوبة على مخالفة الامر بالأهم لا أنه أمر مولوي فعلي كالأمر به فافهم وتأمل جيدا
ثم إنه لا أظن أن يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق في صورة مخالفة الأمرين
شرح
عما نحن فيه لأن المفروض عدم الاغماض عن الأهم وبقاء الامر به - كما كان - كما يشهد بذلك العرف ( واما ) الثاني ( ان يكون الامر به ) أي بالمهم ليس مولويا بل ( ارشادا إلى محبوبيته ) في نفسه مع فرض بقاء الامر بالأهم وعدم التجاوز عنه ( وبقائه ) أي بقاء الأمر بالمهم ( على ما هو عليه من المصلحة والغرض ) الواقعيين ( لولا المزاحمة ) بطلب الأهم ( و ) ارشادا إلى ( أن الاتيان به ) أي بالمهم ( يوجب استحقاق المثوبة ) عليه ( فيذهب بها ) اي بسبب هذه المثوبة الحاصلة من المهم ( بعض ما استحقه ) العبد ( من العقوبة ) التي استوجبها ( على ) ما ارتكبه من ( مخالفة الامر بالأهم ) لان الحسنات يذهبن السيئات ( لا أنه ) أي الامر بالمهم ( امر مولوى فعلى كالأمر به ) أي بالأهم ليلزم محذور اجتماع طلب الضدين والذي يدل على ذلك عدم حكمهم باستحقاق من ترك الضدين لعقابين بل لعقاب واحد ولا معنى لتنجز الخطاب إلا استحقاق العقاب على مخالفته ( فافهم وتأمل جيدا ) لكي لا تقع في الاشتباه
( ثم إنه لا أظن أن يلتزم القائل بالترتب ) وصحته ( بما هو لازمه ) أي لازم القول بالترتب ( من الاستحقاق في صورة مخالفة الامرين ) أي الامر بالأهم