تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لعقوبتين ، ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ولذا كان سيدنا الأستاذ قدس سره لا يلتزم به على ما هو يبالي وكنا نورد به على الترتب وكان بصدد تصحيحه ، فقد ظهر أنه لا وجه لصحة العبادة مع مضادتها لما هو أهم منها إلا ملاك الأمر ، نعم فيما إذا كانت موسعة
شرح
والأمر بالمهم وعصيانهما ( لعقوبتين ) واحدة لعصيان الامر بالأهم وثانية لعدم امتثال الامر بالمهم ( ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ) وهو الجمع بين متعلقي الأهم والمهم ( ولذا ) اي ولأجل ما ذكرناه من عدم التزام القائل بالترتب بما هو لازمه من العقوبتين ( كان سيدنا الأستاذ ) الشيرازي الكبير ( قدس سره لا يلتزم به ) أي بذلك اللازم ( على ما هو ببالي وكنا نورد به ) اي بهذا الاشكال ( على ) القائل ( بالترتب ) بطريق الإن ( وكان ) السيد الشيرازي ( بصدد تصحيحه ) أي تصحيح الترتب بدفع هذا الاشكال . ( فقد ظهر ) مما ذكرناه من بطلان الترتب ( أنه ) لا أمر بالمهم كالصلاة مثلا وحينئذ ( لا وجه لصحة العبادة مع مضادتها لما هو أهم منها ) كالازالة ( إلا ) على القول بكفاية ( ملاك الامر ) في صحة العبادة بمعنى بقاء المصلحة فيها من دون أن يتعلق بها أمر من قبل المولى فعلا وأما على القول بعدم كفاية الملاك فلا تصح عنده العبادة أصلا ، ونتيجة مراد المصنف هو أنه لا أمر بالمهم في صورة مضادته للأهم فلا يمكن أن يؤتى بالمهم بداعي الأمر . ( نعم ) يمكن للمكلف أن يأتي بالمهم بداعي الامر بالطبيعة الكلية وذلك ( فيما إذا كانت ) العبادة التي هي المهم ( موسعة ) من
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 236 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي